قد يقرأ الإنسان عن أحكام خُصت بها أمة من الأمم، فيظن أن اختلاف الأحكام يعني اختلاف أصل الإيمان. والقرآن يوضح ما اتفقت عليه الرسالات وما تنوع في شرائعها.
أصل دعوة الرسل واحد
قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].
وأوضح السعدي أن أصل رسالات الأنبياء هو الأمر بعبادة الله وحده، وبيان بطلان عبادة ما سواه. فلا يوجد في الرسالات التي أنزلها الله أصل يبيح عبادة غيره.
أين يقع اختلاف الشرائع؟
قال تعالى: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ [المائدة: 48]. وشرح السعدي أن بعض الشرائع تختلف باختلاف الأمم والأزمنة والأحوال، وأن الأصول الكبرى القائمة على الحكمة والمصلحة لا تختلف.
إذن لا نجعل تنوع بعض الأحكام دليلًا على اختلاف التوحيد. هذا باب، وذاك باب آخر تبينه الآيتان معًا.
قراءة تجمع النصوص
تبدأ قراءة هذه المسألة بآية الأنبياء التي تقرر وحدة العبادة، ثم بآية المائدة التي تبين اختلاف بعض الشرائع. وبهذا تتضح العلاقة بينهما دون إلغاء دلالة أي منهما.
ويقرر سياق المائدة كذلك أن القرآن مصدق لما بين يديه ومهيمن عليه؛ فلا يعني وجود شرائع سابقة أن المسلم يختار منها ما يشاء فيترك ما أنزل على محمد ﷺ.
خلاصة ما تعلمته
- التوحيد أصل مشترك في دعوة جميع الرسل.
- بعض الأحكام والشرائع تختلف بحسب ما شرعه الله للأمم.
- القرآن مصدق لما قبله ومهيمن عليه.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
اختلفت دعوة الأنبياء في أصل التوحيد باختلاف شرائعهم
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: خطأ
- هذه العبارة خطأ؛ آية الأنبياء 25 تنص على اتفاق الرسل على عبادة الله وحده.
- صحيح؛ اختلاف بعض الشرائع لا يغير أصل التوحيد الذي اتفقت عليه الرسالات.