الإيمان بالقرآن يتضمن تصديق ما أخبر به عن وحي الله إلى رسله. لذلك لا يصح الإيمان بالقرآن ثم إنكار أصل الكتب التي يثبت القرآن أن الله أنزلها.
ما الذي جاء في آخر سورة البقرة؟
قال تعالى في وصف الرسول والمؤمنين: ﴿كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ [البقرة: 285]. وجاء ذكر الكتب بصيغة تشمل ما أنزله الله، لا كتابًا واحدًا فقط.
وبيّن السعدي أن الإيمان هنا يتناول جميع الرسل والكتب وما أخبرت به من الحق. فمصدر الوحي واحد، والرسول يصدق ما جاء به الرسل قبله من عند الله.
ما منزلة القرآن بين الكتب؟
وصف الله القرآن بأنه مصدق لما قبله ومهيمن عليه في المائدة 48. وشرح السعدي أن ما شهد القرآن بصدقه من أخبار الكتب السابقة فهو المقبول، وما رده فهو مردود.
فالإيمان بأن الله أنزل كتبًا سابقة لا يعني التصديق المطلق بكل نص منسوب إليها اليوم، ولا ترك الحكم بما أنزله الله على محمد ﷺ.
الفرق الذي يزيل الالتباس
هناك أمران ينبغي تمييزهما: التصديق بأصل الكتب التي أنزلها الله، واتباع ما أمر الله به المسلم في القرآن ووحيه إلى نبيه ﷺ.
هذا الفرق يحفظ الإيمان بالكتب جميعًا، ويمنع فهمه على أنه اختيار أي حكم أو نص منسوب إلى شريعة سابقة.
خلاصة ما تعلمته
- الإيمان بالكتب لا يقتصر على القرآن وحده.
- القرآن يصدق أصل الكتب المنزلة ويهيمن عليها.
- التصديق بأصل الوحي السابق لا يجيز ترك أحكام الإسلام.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
الإيمان بالكتب يعني الإيمان بالقرآن وحده دون الكتب السابقة
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: خطأ
- العبارة غير صحيحة؛ البقرة 285 تذكر الإيمان بكتب الله، لا بالقرآن وحده.
- صحيح؛ الحكم على العبارة بالخطأ هو المطلوب، فالإيمان يشمل جميع الكتب المنزلة.