يستعد الطالب لامتحانه، ويخطط العامل لما يريد إنجازه، ثم يسأل الله التوفيق. جمع العمل والاستعانة يبين معنى التوكل بصورة عملية.
الشورى والعزم ثم التوكل
قال تعالى: ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 159]. فالآية تذكر المشاورة والعزم، ثم تأمر بالتوكل.
وشرح السعدي التوكل بالاعتماد على حول الله وقوته. فالتفكير والاستشارة والعزم لا تمنع اعتماد القلب على الله.
توجيه نبوي يجمع الأمرين
قال النبي ﷺ: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز». وهذا جزء من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم برقم 2664.
ففي الحديث حرص على النافع، وطلب للعون من الله، ونهي عن العجز. ومن الخطأ أن يؤخذ الأمر بالاستعانة ذريعة لترك ما يستطيع الإنسان فعله من الخير.
بعد بذل الجهد
تتمة الحديث توجه من أصابه شيء إلى الإيمان بقدر الله، وألا يفتح على نفسه باب الاعتراض بقوله: لو فعلت لكان كذا وكذا.
فيتعلم المسلم قبل العمل أن يجتهد ويستعين، وبعد النتيجة أن يرضى بقدر الله ويواصل ما ينفعه. ولا يعني ذلك دعوى أن كل جهد سيحقق لصاحبه النتيجة التي اختارها.
خلاصة ما تعلمته
- الأخذ بالأسباب المشروعة لا ينافي التوكل.
- الحديث يجمع الحرص على النافع والاستعانة بالله.
- بعد بذل الجهد يتذكر المسلم قدر الله.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
ما موقف المسلم الصحيح من الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله؟
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله
- صحيح؛ يجمع هذا بين العمل والاستعانة والاعتماد على الله.
- ترك السبب المقدور ليس كمالًا للتوكل كما يبين الأمر بالحرص على النافع.
- السبب لا يستقل بالنتيجة؛ القلب يعتمد على الله.
- الحديث يأمر بالحرص والعمل وينهى عن العجز.