تجيب سورة الذاريات عن سؤال الغاية من خلق الجن والإنس، ثم تبين غنى الله عن خلقه. وقراءة الآيات متتابعة تمنع فهم العبادة على أنها حاجة لله إلى عباده.
الغاية كما جاءت في القرآن
قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. فهذه الآية تصرح بأن العبادة هي الغاية التي خُلق الجن والإنس لأجلها.
وشرح السعدي العبادة بما يتضمن معرفة الله ومحبته والإنابة إليه والإقبال عليه. فالمعرفة بالله تزيد العبد عناية بعبادته وإخلاصه.
الله غني عن عبادة الخلق
قال تعالى بعد ذلك: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ﴾ [الذاريات: 57]. ثم قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58].
وبيّن السعدي أن الله لم يخلق العباد لحاجة منه إليهم؛ فجميع الخلق مفتقرون إليه، وهو الغني الذي يرزقهم. نفع العبادة يعود إلى العبد، والله كامل الغنى.
الغاية التي تضبط اهتماماتنا
يبين الجواب أن جمع المال أو التنافس على الدنيا ليسا الغاية التي نصت عليها الآية. فلا تُزاحم هذه الأمور أصل العبودية لله أو تُنسي الإنسان حق ربه.
ومن أثر فهم الغاية أن يسأل المرء نفسه عند ترتيب يومه عن نصيب طاعة الله، وأن يتعلم من أمر دينه ما يقيم به عبادته.
خلاصة ما تعلمته
- غاية خلق الجن والإنس عبادة الله.
- معرفة الله ومحبته من معاني العبادة.
- الله غني عن الخلق وهو الذي يرزقهم.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
ما الغاية التي خلق الله الجن والإنس لأجلها؟
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: عبادة الله وحده لا شريك له
- صحيح؛ هذا هو المقصود بقوله «إلا ليعبدون».
- عمارة الأرض لا تحل محل الغاية التي نصت عليها هذه الآية.
- التكاثر في المال والأولاد ليس الغاية المذكورة للخلق.
- التنافس على الدنيا والغلبة ليسا جواب الآية.