الثبات والمبادرة إلى العمل · السؤال 14 من 21

ما معنى «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم»؟

الإجابة المختصرةتتمة اللفظ: «يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا». والحديث يحث على المبادرة إلى الصالحات قبل فتن شديدة تشغل الإنسان وتعرّض دينه للخطر.

من السهل أن نؤجل الخير على أمل وقت أكثر هدوءًا. لكن هذا الحديث يبدأ بأمر بالمبادرة؛ فالقدرة والفرصة المتاحة الآن قد تعترضها لاحقًا مشاغل وفتن لم نحسب حسابها.

التحذير في نصه الكامل

روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا. أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كافرا. يبيع دينه بعرض من الدنيا». فاللفظ الذي يكمل السؤال هو «كافرًا».

لا ينبغي إسقاط آخر الحديث عند فهمه؛ ففيه التحذير من بيع الدين في مقابل منفعة دنيوية. والتشبيه بقطع الليل المظلم يصور شدة الفتن وتراكمها، وليس وصفًا لكل حزن أو مشكلة يومية بأنها كفر.

ما الذي نفعله قبل الفتن؟

فسّر النووي الأمر بالمبادرة بأنه الحث على الأعمال الصالحة قبل أن تتعذر أو يشغل الإنسان عنها ما يحدث من الفتن. وبيّن أن ذكر الانقلاب في يوم واحد يدل على عظم تلك الفتن.

اتجه بالمعنى إلى نفسك أولًا: ما الواجب الذي تؤخره؟ وما الخير الذي تستطيع البدء به؟ تعلّم ما تحتاجه في دينك، وأصلح تقصيرًا معلومًا، ولا تنتظر اضطراب الظروف لتبدأ بناء عاداتك. هذه استفادة عملية من مقصد الحديث، لا حكم على أشخاص نختلف معهم.

أما تحديد أن فلانًا بعينه قد خرج من الإيمان فليس وظيفة هذا الاختبار، ولا يثبت بمجرد تشابه موقفه مع كلمة منتزعة من الحديث. المقصود هنا فهم التحذير واللفظ، وإيقاظ الحرص على الدين.

خلاصة ما تعلمته

  • التتمة: «ويمسي كافرًا».
  • فسّر النووي المبادرة بالمسارعة إلى الصالحات قبل التعذر والانشغال.
  • يختم النص بالتحذير من بيع الدين بعرض من الدنيا.

الآن، دورك

اختبر معرفتك

أكمل: «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي ...»

عرض الإجابة وشرح الخيارات

الجواب الصحيح: كافراً

  1. ليست هذه الكلمة الواردة في الرواية.
  2. هذا ليس اللفظ المطلوب في الحديث.
  3. صحيح؛ هذا لفظ الرواية في صحيح مسلم.
  4. هذه ليست تتمة اللفظ هنا.