تفسير سورة الفاتحة · السؤال 22 من 28

من المراد بالضالين في آخر سورة الفاتحة؟

الإجابة المختصرةورد في حديث عدي بن حاتم وصف النصارى بالضلال، ووصف اليهود بأنهم مغضوب عليهم. وبيّن السعدي أن الضالين يشملون من ترك الحق على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم.

تختم الفاتحة دعاء الهداية بتمييز الطريق المطلوب من طريق الغضب والضلال. وفهم هذا التمييز يعين القارئ على حضور معنى الدعاء: أن يعرف الحق ويسير عليه، وأن يتجنب أسباب الانحراف عنه.

موضع الكلمة ومعنى الدعاء

قال تعالى: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6] ثم قال: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 7]

اللفظ القرآني في خاتمة السورة هو «الضالين». وشرح السعدي الصراط المستقيم بأنه الطريق الموصل إلى الله، وهو معرفة الحق والعمل به؛ فيسأل العبد ربه الإرشاد والتوفيق، ثم يبين الطريق الذي يسأله.

ما جاء في حديث عدي بن حاتم

روى الترمذي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «فَإِنَّ اليَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلَّالٌ». وجاء هذا في حديث طويل قال عنه الترمذي: «حسن غريب»، برقم 2953.

بناء على هذا البيان، فإن جعل اليهود جوابًا عن الضالين في هذا الموضع يعكس التفسير الوارد؛ فقد جاء وصفهم في الحديث في جانب المغضوب عليهم، وجاء ذكر النصارى في جانب الضلال.

العبرة بمعرفة الحق والعمل به

فسر السعدي المغضوب عليهم بمن عرفوا الحق وتركوه، كاليهود ونحوهم، وفسر الضالين بمن تركوا الحق على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم. وعبارة «ونحوهم» تبين أن الشرح يتناول الأوصاف وأسبابها، ولا يحصر العبرة في حفظ أسماء طوائف.

يتعلم قارئ الفاتحة من هذا التفسير أن المعرفة تحتاج إلى عمل، وأن العمل يحتاج إلى هداية وعلم. فدعاؤه يوجهه إلى مراجعة نفسه: ماذا يعرف من الحق فيحتاج إلى امتثاله، وما الذي يحتاج إلى تعلمه ليعبد الله على بصيرة؟

خلاصة ما تعلمته

  • ذكر حديث عدي اليهود في جانب الغضب، والنصارى في جانب الضلال.
  • فسر السعدي الوصفين بترك الحق مع معرفته أو تركه على جهل.
  • طلب الصراط المستقيم يجمع طلب معرفة الحق والعمل به.

الآن، دورك

اختبر معرفتك

وفق البيان الوارد في حديث عدي بن حاتم، المقصود بالضالين في خاتمة الفاتحة هم اليهود.

عرض الإجابة وشرح الخيارات

الجواب الصحيح: خطأ

  1. العبارة تعكس البيان الوارد؛ الحديث يذكر اليهود في جانب الغضب ويذكر النصارى في جانب الضلال.
  2. صحيح؛ العبارة خاطئة. وشرح السعدي الضالين بمن تركوا الحق على جهل، كالنصارى ونحوهم، فلا تنحصر العبرة في الاسم.