اقرأ ثم اختبر معرفتك · السؤال 25 من 28

ما معنى ﴿اتَّسَقَ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾؟

الإجابة المختصرةمعنى ﴿اتَّسَقَ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: 18] أنه اكتمل واجتمع نوره واستوى حتى صار بدرًا تامًا في ليالي إبداره.

تأمل هذا القمر الذي يطالعك في السماء أول الشهر خيطًا نحيلًا من النور، ثم لا يزال يجمع ضياءه ليلةً بعد ليلة حتى يمتلئ وجهه ويغمر الآفاق؛ فهذه الحال من التمام والاجتماع هي التي سمّاها القرآن «اتساقًا». وقد اتفقت كلمة أئمة التفسير من السلف، كابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن البصري رحمهم الله، على أن اتساق القمر هو اجتماعه واستواؤه وتمام نوره حين يبدر.

أصل الكلمة وجمال الجرس القرآني

يرجع لفظ ﴿اتَّسَقَ﴾ في لسان العرب إلى مادة «الوَسْق»، وأصلها الجمع والضم والحمل؛ تقول العرب: وسقتُ الشيء، إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض. ومن هذا الأصل نفسه جاءت الآية التي تسبقها مباشرة في السورة ذاتها: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: 17]، أي والليل وما جمع في ظلمته من الدواب والخلق وما احتواه الليل من الخلق.

فانظر إلى هذا التناسب البديع بين الآيتين: الليل «يَسِق» المخلوقات فيضمّها إلى سكونها، والقمر «يتّسق» فيجتمع نوره المتفرق حتى يتكامل في عين الناظر. فاللفظتان من معدن لغوي واحد، غير أن الأولى في جمع الأعيان تحت جناح الظلمة، والثانية في اجتماع النور على صفحة البدر؛ وبانتظام الأمرين تنتظم استراحة الأبدان وهداية السارين.

سر القَسَم وتدرّج الأحوال

لم يرد هذا القسم القرآني في السورة معزولًا عما قبله وما بعده، بل جاء حلقةً في سلسلة متتابعة: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ۝ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ۝ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ۝ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: 16-19]. ثلاثة مشاهد كونية تتدرج أمام العين: حمرة الشفق عند وداع النهار، ثم ظلمة الليل حين تجمع الأشياء وتسترها، ثم نور القمر حين يتدرج من هلال ضئيل إلى بدر كامل.

وجواب هذا القسم العظيم هو قوله سبحانه: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: 19]؛ أي لتنتقلنّ يا بني آدم حالًا بعد حال، وطورًا بعد طور، كما انتقل النهار إلى ليل، وكما تدرج القمر من نقص إلى تمام. فالإنسان يركب أطوار خلقه من نطفة إلى جنين، ومن طفولة إلى شباب، ومن قوة إلى مشيب، ثم يعبر من دار العمل إلى دار الجزاء؛ ليتحقق وعد مطلع السورة: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: 6].

خلاصة المعنى ورسالته إليك

الاتساق في كتاب الله هو اجتماع النور بعد تفرقه، وبلوغ التمام بعد التدرج. وفي هذا المشهد الكوني مرآة يرى فيها العاقل نفسه: فما القمر إلا مؤقِّتٌ معلَّق في السماء، يذكّرك كلما اكتمل أن الأعمار تجري على سنّته؛ تبدأ صغيرة، ثم تبلغ أشدّها، ثم تمضي إلى لقاء ربها. وعجبًا لمن يرقب اكتمال القمر في السماء ليلة البدر، ويغفل عن نقصان عمره في الأرض! فالذي أتمّ نور القمر بعد ضعفه قادرٌ على أن يتمّ نور الإيمان في قلبك إن أقبلتَ عليه صادقًا.

فإذا رفعتَ بصرك في الليالي البيض من هذا الشهر ورأيتَ القمر قد اتسق واستدار، فاجعل من نظرتك عبادةً وتدبرًا: استحضر هذه الآية بقلبك، وفتّش في نفسك عن حال إيمانك؛ أهو في زيادة واتساق نحو الطاعة، أم في غفلة وتفرّق؟ وابدأ ليلتك بركعتين في جوف الليل تجمع بهما شتات قلبك.

الآن، دورك

اختبر معرفتك

ما معنى ﴿اتَّسَقَ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾؟

عرض الإجابة وشرح الخيارات

الجواب الصحيح: اكتمل واجتمع نوره

  1. إجابة صحيحة. اتسق: اكتمل واجتمع نوره وصار بدرًا تامًا، قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: 18].
  2. الإجابة الصحيحة: اكتمل واجتمع نوره. اتسق: اكتمل واجتمع نوره وصار بدرًا تامًا، قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: 18].
  3. الإجابة الصحيحة: اكتمل واجتمع نوره. اتسق: اكتمل واجتمع نوره وصار بدرًا تامًا، قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: 18].
  4. الإجابة الصحيحة: اكتمل واجتمع نوره. اتسق: اكتمل واجتمع نوره وصار بدرًا تامًا، قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ [الانشقاق: 18].