اقرأ ثم اختبر معرفتك · السؤال 28 من 28

بماذا وصف الله الكتاب في أول سورة البقرة بعد قوله ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؟

الإجابة المختصرةوصف الله عز وجل كتابه بأنه هدى للمتقين، قال سبحانه وتعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]؛ فالقرآن الكريم حقٌّ قاطع لا شك فيه، وهو النور والهداية لمن اتقى ربه وأقبل عليه بقلب يطلب الانتفاع.

تأتي هذه الآية العظيمة في مطلع سورة البقرة عقب سورة الفاتحة مباشرة؛ ففي الفاتحة سأل العبدُ ربَّه قائلًا: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]، فجاء الجواب الرباني الفوري في أول البقرة يُرشده إلى موضع هذه الهداية التي طلبها: هذا هو الكتاب الذي سألتَ اللهَ الهدايةَ به، بين يديك واضحًا محفوظًا.

اليقين أولًا ثم الهداية

افتتح ربنا تبارك وتعالى وصف القرآن بنفي الريب عنه: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، و«الريب» هو الشك مع القلق والاضطراب. ففي هذا الإخبار تقريرٌ قاطع بأن هذا القرآن تنزيلُ رب العالمين، لا يعتريه شك في مصدره، ولا نقص في أحكامه، ولا تناقض في أخباره؛ فمن أقبل عليه أقبل على يقينٍ ثابت تطمئن إليه النفس، كما قال جل وعلا: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42].

ثم أردف الله جل جلاله هذا اليقين ببيان وظيفة الكتاب العظمى، فقال: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾. وجاء لفظ ﴿هُدًى﴾ مصدرًا نكرةً ليفيد التعظيم والكمال؛ فكأن القرآن هو الهدايةُ نفسُها في أتمّ صورها، يهدي القلوب من حيرة الشك إلى برد اليقين، ويهدي العقول إلى أصوب المناهج، ويهدي الجوارح إلى أحسن الأخلاق والأعمال، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9].

لماذا خُصّ المتقون بالهدى؟

قد يتساءل القارئ: أليس القرآن هدىً للناس جميعًا كما قال الله عز وجل في آية الصيام: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ [البقرة: 185]؟ فلماذا خُصّ المتقون بالذكر في أول سورة البقرة؟

بيّن أئمة التفسير — كالإمام الطبري والحافظ ابن كثير والشيخ عبد الرحمن السعدي رحمهم الله — أن الهداية هدايتان:

  • هداية الدلالة والبيان: وهذه عامة للناس جميعًا؛ فالقرآن يدل كل قارئ وسامع على طريق الحق، ويُقيم الحجة على الخلق أجمعين.
  • هداية التوفيق والانتفاع: وهذه خاصة بالمتقين؛ لأنهم هم الذين انتفعوا بهذه الدلالة، وقبلوا هدي الله، وانقادت قلوبهم لأوامره.

كالمطر الغزير ينزل من السماء عامًّا على الأرض كلها، لكن الأرض الطيبة الحية هي وحدها التي تشرب الماء وتخرج النبات الزكي. ولذلك أتبَع الله سبحانه هذه الآية بذكر صفات هؤلاء المتقين المنتفعين بالقرآن: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 3]، فجمعوا بين تصديق القلب وإخلاص العبادة والإحسان إلى الخلق.

خلاصة وعمل تطبيقي

يتلخص معنى الآية في قاعدتين متلازمتين: أن كتاب الله منزَّهٌ عن كل شك (لا ريب فيه)، وأن نصيب العبد من هدايته ونوره يكون على قدر تقواه وإقباله الصادق عليه (هدى للمتقين).

ولتحويل هذه المعرفة إلى أثر حي في يومك: كلما فتحت مصحفك لتقرأ وردك اليومي، استشعر قبل البدء أنك تقرأ جوابَ ربك عن دعائك في كل ركعة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، واقرأ أول خمس آيات من سورة البقرة بتأنٍّ وتدبر، عازمًا في قلبك أن تطبق أمرًا واحدًا مما تقرؤه؛ فمن أقبل على القرآن بنية العمل والتقوى فُتحت له أبواب الهداية والبركة.

الآن، دورك

اختبر معرفتك

بماذا وصف الله الكتاب في أول سورة البقرة بعد قوله ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؟

عرض الإجابة وشرح الخيارات

الجواب الصحيح: هدى للمتقين

  1. إجابة صحيحة. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، فالقرآن لا شك فيه، وهو هداية لمن اتقى الله وانتفع به.
  2. الإجابة الصحيحة: هدى للمتقين. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، فالقرآن لا شك فيه، وهو هداية لمن اتقى الله وانتفع به.
  3. الإجابة الصحيحة: هدى للمتقين. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، فالقرآن لا شك فيه، وهو هداية لمن اتقى الله وانتفع به.
  4. الإجابة الصحيحة: هدى للمتقين. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، فالقرآن لا شك فيه، وهو هداية لمن اتقى الله وانتفع به.