عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم على قول جمهور العلماء، وصيامه من أبواب التطوع التي ثبت فضلها. وقد فرّق العلماء بين حكم صيامه المستقر وبين الخلاف في حكمه في أول الإسلام قبل فرض رمضان.
سنة لها فضل عظيم
روى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال في صيام عاشوراء: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ»، برقم 1162. وبيّن النووي في شرح مسلم أن صومه سنة وليس بواجب؛ فتركه ليس كترك صيام رمضان.
وهذا الوعد بالفضل يشجع على اغتنام اليوم. وقد شرح النووي نصوص التكفير بأن العمل إذا وجد صغائر كفّرها، وإذا لم يصادف ذنبًا كُتبت به حسنات ورُفعت درجات. فلا يُفهم الحديث على أنه إذن بالإصرار على الكبائر.
لماذا يصوم بعض الناس يومين؟
ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، برقم 1134. وذكر النووي أن الشافعي وأحمد وغيرهما استحبوا صوم التاسع والعاشر جميعًا، جمعًا بين صيام النبي ﷺ للعاشر وعزمه على صيام التاسع.
فإذا رأيت من يصوم يومين في هذه المناسبة، فليس معنى ذلك أن عاشوراء يومان، بل المقصود إضافة التاسع إلى العاشر. ويبقى أصل السؤال عن حكم صوم عاشوراء نفسه: إنه تطوع مستحب.
خلاصة ما تعلمته
- عاشوراء هو العاشر من المحرم على قول الجمهور.
- صيامه سنة، وثبت فيه تكفير السنة الماضية.
- استحب علماء صيام التاسع مع العاشر عملًا بالحديث.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
ما حكم صيام يوم عاشوراء؟
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: سنة يكفّر السنة الماضية
- ليس صيام عاشوراء واجبًا على كل مسلم كرمضان.
- صحيح؛ هو سنة ورد في فضلها تكفير السنة الماضية، مع فهم التكفير على الوجه المبين في الشرح.
- ليس فرض كفاية يسقط عن الأمة بصيام بعض أفرادها.
- لا يصح وصفه بالكراهة لغير الحاج؛ فضله ثابت في الحديث.