قد يشترك شخصان في أرض أو دار من غير أن تكون حصة كل منهما جزءًا مستقلًا محدد الحدود. فإذا باع أحدهما حصته، تعلّق بذلك حق الشفعة للشريك الآخر، بالشروط التي يبينها الفقهاء.
ماذا يثبت الحديث؟
روى البخاري عن جابر رضي الله عنه: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ». رقم الحديث 2213. فهذا أصل في حق الشريك قبل القسمة.
وعرّف ابن قدامة الشفعة بأنها استحقاق الشريك أخذ الحصة المنتقلة من شريكه ممن انتقلت إليه. وشرح أن من مقاصدها تخليص الشريك من الضرر؛ فالملكية المشتركة قد تتأثر بدخول شريك جديد.
الشراكة والجوار ليسا حالة واحدة
إذا كانت الأرض مشتركة لم تُقسم، فهذه هي الصورة التي يتناولها السؤال. أما أن يكون لكل شخص عقار مستقل مجاور للآخر، فهذه مسألة أخرى؛ وقد نقل النووي الخلاف في ثبوت الشفعة بمجرد الجوار.
ولذلك لا يصح أن يقرر شخص لنفسه حقًا في بيت جاره اعتمادًا على هذه الجملة المختصرة. فهم أصل الشفعة يبدأ بمعرفة الفرق بين حصة شائعة في عقار واحد وملكية مستقلة بجوار ملكية أخرى، ثم مراجعة شروط الحق عند وجود واقعة فعلية.
خلاصة ما تعلمته
- الشفعة ثابتة للشريك في العقار قبل القسمة.
- تتعلق بالحصة المنتقلة وتُراعى شروطها.
- لا يُعمم حكم الشريك على الجار دون النظر في الخلاف والتفاصيل.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
الشفعة حق ثابت للشريك في العقار المشترك قبل القسمة
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: صواب
- صحيح؛ هذا أصل ثابت في حديث جابر، مع مراعاة شروط الشفعة.
- العبارة صحيحة في العقار المشترك قبل القسمة، وليست عن مجرد الجوار.