مواقيت الصلاة · السؤال 16 من 23

هل يُستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل؟

الإجابة المختصرةيدل الحديث على استحباب تأخير العشاء إلى نحو ثلث الليل عند انتفاء المشقة، وهو قول معتبر؛ وقد اختلف الفقهاء في الأفضل من التقديم والتأخير.

جاء فضل تأخير العشاء مقرونًا بمراعاة حال المصلين. لذلك لا يكفي أن نحفظ كلمة التأخير أفضل ثم نغفل عن القيد الذي صرّح به النبي ﷺ: رفع المشقة عن أمته.

كيف جاء التأخير في الرواية؟

روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ أخّر العشاء ليلة، ثم قال: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا. لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي». رواه مسلم برقم 638. وفي رواية ابن عمر برقم 639 خرج إليهم بعدما ذهب ثلث الليل أو بعده، وقال: «وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ».

فالروايتان تجمعان بين بيان فضل هذا الوقت ومراعاة المنتظرين للصلاة. وليس المقصود جعل التأخير تكليفًا يشق على الناس، ولا ترك الصلاة حتى يخرج وقتها.

كيف فهم العلماء هذا الفضل؟

شرح النووي أن المراد بوقتها في الحديث وقتها المختار أو الأفضل، وذكر استدلال القائلين بتفضيل التأخير، كما عرض استدلال من فضّل التقديم. وبيّن أن التأخير الوارد في هذه الروايات لم يخرج بالصلاة عن وقت الاختيار.

وعند العمل بالقول باستحباب التأخير، يبقى قيد عدم المشقة حاضرًا؛ فقد يناسب وقتٌ شخصًا ويشق على آخر. والمقارنة هنا بين وقتين لأداء الصلاة، وليست مبررًا لتضييعها أو لإلزام المصلين بما يثقل عليهم.

خلاصة ما تعلمته

  • ثبتت أحاديث في فضل تأخير العشاء مع انتفاء المشقة.
  • اختلف الفقهاء في الأفضل، والقول باستحباب التأخير له دليله.
  • التأخير المذكور لا يخرج الصلاة عن وقتها.

الآن، دورك

اختبر معرفتك

على القول الذي يستدل بحديث ابن عمر على فضيلة التأخير، ما حكم تأخير العشاء إلى نحو ثلث الليل إذا لم يشق على المصلين؟

عرض الإجابة وشرح الخيارات

الجواب الصحيح: مستحب

  1. صحيح؛ هو مستحب على القول المبيّن، مع انتفاء المشقة وعدم تضييع الصلاة.
  2. ليس واجبًا؛ الحديث نفسه يراعي المشقة ولم يلزم الأمة بهذا التأخير.
  3. هذا لا يوافق القول الذي يسأل عنه الاختبار، مع وجود خلاف فقهي في الأفضل.
  4. ليس التأخير في هذه الصورة محرمًا؛ الحديث يدل على فضله عند انتفاء المشقة.