حين يُذكر مرور حول في باب الزكاة، فالأصل أن المقصود سنة قمرية. لذلك لا يُستبدل تاريخ الاستحقاق الهجري تلقائيًا بالتاريخ الميلادي نفسه من كل سنة.
ما صلة الأهلة بموعد الزكاة؟
قال الله تعالى: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ [البقرة: 189]. وشرح السعدي أن الأهلة تُعرَف بها مواقيت العبادات، وذكر الصيام وأوقات الزكاة والكفارات والحج.
وبيّن عبد الله الغفيلي في كتاب نوازل الزكاة أن التوقيت الشرعي للحول قمري، وربطه بما دلّت عليه النصوص في المواقيت. فمعرفة نوع السنة جزء من ضبط العبادة، مثل معرفة أصل وجوبها.
ما الذي يعنيه هذا في التطبيق؟
من كان له موعد زكوي مضبوط بالتاريخ الهجري، فليحفظ ذلك الموعد أو يحوّله تحويلًا صحيحًا إلى التقويم الذي يستعمله. أما تثبيت يوم ميلادي واحد كل عام فليس هو نفس المحافظة على الموعد القمري.
وهذا البيان خاص بتحديد الحول حيث يشترطه الفقهاء، ولا يعني أن كل أنواع الزكاة تنتظر سنة بالطريقة نفسها؛ فقد بيّن ابن قدامة في المغني أن ما تجب فيه الزكاة من الزروع والثمر ليس الحول شرطًا له. كما أن تحديد التقويم لا يحسم وحده مسائل ضم الأموال المتجددة أو حساب زكاة الشركات، فهذه تحتاج إلى تفصيل.
خلاصة ما تعلمته
- الأصل أن الحول الزكوي قمري.
- ذكر السعدي أوقات الزكاة ضمن المواقيت التي تُعرف بالأهلة.
- يُراعى شرط الحول في الأموال التي يشترط فيها، مع فصل الحسابات التفصيلية عن هذا الأصل.
الآن، دورك
اختبر معرفتك
الأصل أن يُحسب حول الزكاة بالسنة الميلادية بدل السنة القمرية.
عرض الإجابة وشرح الخيارات
الجواب الصحيح: خطأ
- ليست العبارة صحيحة؛ الأصل في الحول الشرعي السنة القمرية.
- صحيح؛ العبارة خطأ، فالأصل هو الحول القمري لا إحلال السنة الميلادية محله.